القاضي عبد الجبار الهمذاني

142

المغني في أبواب التوحيد والعدل

فأما الكلام في أن نبينا صلوات اللّه عليه خاتم الأنبياء ، عليهم السلام ، وأن شريعته دائمة ، وأنه لا يجوز ورود نبي بعده ، فليس مما يتصل بمكالمة اليهود ؛ وإنما أوردنا طرفا منه ، على طريق المعارضة منهم ، وبينا الجواب عنه ، فنحن نذكره ، فيما بعد عند الكلام في شريعة محمد ، صلى اللّه عليه ؛ ولمن تلزم ؛ وكيف تلزم ، إن شاء اللّه ؛ فإنه من فروع شرائع محمد صلى اللّه عليه ؛ وإنما نتكلم في الفروع بعد تثبيت الأصول ، ونحن نعود الآن إلى إثبات إعجاز القرآن ، وما يتصل به من نقله ، وكيفية القول فيه ، وترتيب الكلام من بعد ، فيما يتصل بذلك من فروعه ، إن شاء اللّه .